محمد جواد مغنية

18

شبهات الملحدين والإجابه عنها

في أصل وجودها إلى مقوّم ومدبّر ؟ . اما الصدفة فلا تدخل في علم وقانون ، ولا يلجأ إليها الا من شهد على نفسه بالجهل والقصور عن معرفة السبب الموجب . وبالتالي كيف يسوغ لنا ان نحتمل الصدفة في وجود الكون وعجائبه ، ولا يسوغ ذلك في وجود عود ثقاب واحد ؟ . إلى كثير من الأسئلة التي ما وجدت حي الآن ولن تجد أجوبة حاسمة في نظر العاقل المحايد ، بل العكس هو الصحيح فان أقوال الملحدين زادت المؤمنين بصيرة ويقينا حيث تجاوزت منطق العقل والعلم إلى الخرافات والحماقات التي اكدها فولتير ونعت بها الملحدين في قوله : « ان فكرة وجود اللّه فرض ضروري ، لان الفكرة المضادة حماقات » . ( فولتير تأليف جوستان لانسون » ، ترجمة محمد غنيمي هلال ص 73 طبعة سنة 1962 ) . واطرف هذه الحماقات قول نيتشه : « لو كان اللّه موجودا لكنت انا هو . . وكيف أستطيع ان لا أكون اله ؟ . . واذن فليس ثمة اله » . نقل هذا عن نيتشه الفياسوف الانكليزي الشهير راسل في كتاب السلطان ، ترجمة خيري حماد طبعة سنة 1962 ص 290 ) . وليس من شك ان نيتشه لو كان يملك وسيلة واحدة من وسائل الاقناع - ما لجأ إلى هذه الخرافة والحماقة . . اما المؤمنون باللّه فان رائدهم العقل ، وحليفهم العلم ، وما تقدم خطوة في اي مجال من مجالاته ، وبخاصة في عالم الاحياء ،